رفيق العجم
689
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
عدم المراد مع تحقّق الإرادة القديمة . وأمّا كونه محالا ، فهو أنّه لو قدّر عدم تعلّق الإرادة بإيجاده ، فيكون لا محالة حدوثه محالا ، إذ يؤدّي إلى حدوث حادث بلا سبب ، وقد عرف أنّه محال . وأمّا كونه ممكنا فهو بأن ينظر إلى ذاته فقط ، ولا يعتبر معه لا وجود الإرادة ، ولا عدمها ، فيكون له وصف الإمكان ، فإذا الاعتبارات ثلاثة : الأول أن يشترط فيه وجود الإرادة ، وتعلّقها فهو بهذا الاعتبار واجب . الثاني أن يعتبر فقد الإرادة ، فهو بهذا الاعتبار محال . الثالث أن يقطع الالتفات إلى الإرادة ، والسبب ، فلا يعتبر وجوده ، ولا عدمه ؛ ومجرّد النظر إلى ذات العالم . فيبقى له بهذا الاعتبار الأمر الثالث ، وهو الإمكان ونعني به أنّه ممكن لذاته ، أي إذا لم نشترط غير ذاته كان ممكنا . ( ق ، 84 ، 11 ) - نقول المحال غير مقدور . ( ق ، 97 ، 1 ) - إنّ المحال غير مقدور عليه ، والمحال إثبات الشيء مع نفيه ، أو إثبات الأخصّ مع نفي الأعم ، أو إثبات الاثنين مع نفي الواحد ، وما لا يرجع إلى هذا فليس بمحال ، وما ليس بمحال فهو مقدور . ( ت ، 177 ، 2 ) - المحال هو الضروري العدم . ( م ، 204 ، 10 ) محبة - المحبة للّه هي الغاية القصوى من المقامات والذروة العليا من الدرجات ، فما بعد إدراك المحبة مقام إلّا وهو ثمرة من ثمارها وتابع من توابعها كالشوق والأنس والرضا وأخواتها ، ولا قبل المحبة مقام إلّا وهو مقدّمة من مقدّماتها كالتوبة والصبر والزهد وغيرها ، وسائر المقامات إن عز وجودها فلم تخل القلوب عن الإيمان بإمكانها ، وأما محبة اللّه تعالى فقد عز الإيمان بها حتى أنكر بعض العلماء إمكانها وقال : لا معنى لها إلّا المواظبة على طاعة اللّه تعالى وأما حقيقة المحبّة فمحال إلّا مع الجنس والمثال . ولما أنكروا المحبة أنكروا الأنس والشوق ولذّة المناجاة وسائر لوازم الحب وتوابعه . ( ح 4 ، 311 ، 11 ) - للمحبة علامات كثيرة ، يطول إحصاؤها . ومن علاماتها تقديم أوامر اللّه تعالى على هوى النفس ، والتوقّي بالورع ، ورعاية حدود الشرع . ومن علاماتها الشوق إلى لقاء اللّه ، والخلو عن كراهية الموت إلا من حيث يتشوّق إلى زيادة المعرفة ، فإن لذّة المشاهد بقدر كمال المعرفة ، فإنها بدء المشاهدة ، فتختلف لا محالة باختلافها . ومن علاماتها الرضاء بالقضاء بمواقع قدر اللّه عزّ وجلّ ، فنلذكر معنى الرضاء حتى لا يغترّ الإنسان بما يصادف في نفسه من خطرات تخطر ، فيظنّ أنها حقيقة الحب للّه تعالى ، فإن ذلك عزيز جدّا . ( أر ، 198 ، 19 ) محترف - المحترف الذي يحتاج إلى الكسب لعياله